منتديات عالم الحب والتميز

ثقافة - حب - ترفيه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  



شاطر | 
 

  الفصام العقلي مرض مجهول الأسباب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق القمه
.
.
avatar

الجنس الجنس : ذكر
عدد المشاركات عدد المشاركات : 733
نقاط التميز نقاط التميز : 2050
سُمعَة العضو في المنتدى سُمعَة العضو في المنتدى : 0
الدولة الدولة : الأردن
المزاج المزاج :
  • صريح


مُساهمةموضوع: الفصام العقلي مرض مجهول الأسباب    الإثنين 10 سبتمبر 2012, 1:39 am





الفصام (أو ما يعرف باسم شيزوفرانيا) هو مرض عقلي ذهاني يصيب نحو 1% من البشر وأكثر المصابين به تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 35 سنة . ويؤدي الفصام إلى اضطراب تدريجي بطيء يصيب الشخصية بالتفكك والتهدم والتصدع، إذ يصبح كل جانب من جوانب الشخصية يعمل وحده من دون تنسيق وتكامل مع الجوانب الأخرى، مما يؤدي إلى تفكك في حياة المريض العقلية والانفعالية والسلوكية والحركية والجسمية.

يختلف هذا الاضطراب كل الاختلاف عن اضطراب تعدد الشخصية . ويعاني الفصاميون فقدان الترابط في التفكير مما يؤدي إلى انتقالهم المفاجئ من فكرة إلى أخرى مخالفة لها تماماً، أو القيام بسلوكيات مفككة غير منظمة، لذلك يعتبر الفصام مجموعة من الاضطرابات التي تشترك بمظاهر سلوكية معينة، وليس اضطراباً واحداً متجانساً .

التشخيص:

يتضمن المحك التشخيصي لاضطراب الفصام ما يلي: الهلوسات، الهذاءات، الكلام غير المنظم (المضطرب)، مستوى مرتفع جداً من السلوك المضطرب، أو السلوك الكاتاتوني، أعراض سالبة مثل البلادة العاطفية، أو قلة الكلام، أو انعدام الإرادة . على أن تدوم هذه الأعراض لمدة لا تقل عن ستة أشهر .

الأعراض:

غالباً ما تنمو أعراض الفصام بالتدريج، وتكون لها آثار مدمرة ليس على المريض فقط وإنما على أسرته والمحيطين به كذلك .

ويبدأ الاضطراب غالباً بشعور الفرد أن هناك أمراً فظيعاً على وشك الحدوث، ويصبح الفرد قلقاً ومتمركزاً حول ذاته بشكل كبير، وقليلاً قليلاً يصبح غير قادر على التركيز على ما يقوله أو يفعله الآخرون ولا يعلم بما يجري حوله .

ويشعر كثير من الأفراد في هذه المرحلة بأنهم عديمو الأهمية، والحقارة وحتى بالإثم، ويزداد الاكتئاب لديهم . وتظهر لديهم الأعراض الرئيسة التالية:

1- اضطراب التفكير واللغة: يكون هذا الاضطراب في محتوى التفكير مثل تطاير الأفكار وانتشارها، أو انسحاب الأفكار، أو حشد الأفكار وتزاحمها، أو فقدان الترابط بين الأفكار، والمبالغة في التجريد أو في كثرة التكرار والجمود والنمطية .

وبما أن اضطراب التفكير يظهر جلياً في كلام الفصامي، فقد افترض البعض أن المصابين بالفصام كأنهم قد أجبروا على تكوين لغة خاصة بهم (Neologism) يشرحون من خلالها لأنفسهم ولغيرهم أفكارهم غير المنطقية . ويستعمل الفصاميون في كلامهم مفردات جديدة يكونونها بمزج أو دمج جزأين أو أكثر من كلمات عادية . ويتصف نمط كلام الفصامي بخاصية تدعى الرنين (Clanging)، ويقصد بها استعمال سلسلة من الكلمات لأن لها إيقاعاً واحداً أو صوتاً متشابهاً، بغض النظر عن المنطق . وتبدو لغة الفصاميين أحيانا مفككة تماماً من العملية الترابطية، بحيث يصعب على سامعها متابعتها أو الربط بين كلماتها أو تعبيراتها المتتابعة . وفي هذه الحالة يبدو كلامه خليطاً متنافراً من الكلمات .

2- اضطراب الإدراك: أهم اضطرابات الإدراك تظهر في شيوع الهلوسات لدى المريض، وهي عبارة عن إدراكات حسية يخبرها المريض ولا يوجد لها أساس في الواقع، وتتنوع هذه الهلوسات لتشمل الهلوسات السمعية كأن يسمع أصواتاً قادمة إليه من الخارج وقد يستجيب لها، والهلوسات اللمسية مثل الإحساس بالوخز أو الاحتراق، والهلوسات الجسمية كالإحساس بوجود أفعى تزحف على بطنه، والهلوسات البصرية أو الذوقية، إضافة إلى ذلك هناك الأوهام وهي أحاسيس كاذبة، فقد يحس المريض بالشيء على غير حقيقته، وقد يشوهه كأن يتخيل الشجر أشباحاً . ومن مظاهر اضطراب الإدراك أيضاً ظهور الهذاءات لدى المريض وهي عبارة عن اعتقادات خاطئة يتمسك بها على الرغم من وجود دلائل قوية على العكس منها، وقد تتضمن موضوعات جسمية أو دينية أو الشعور بالعظمة أو العدمية، أو الاضطهاد .

3-اضطراب الانفعال: تحدث لمريض الفصام اضطرابات انفعالية متنوعة مثل التبلد الانفعالي ويبدو ذلك في مظاهر واضحة مثل عدم تغيير تعبيرات الوجه، وتناقص الحركة التلقائية، وفقر الإيماءات التعبيرية، وافتقار اتصال العيون، وعدم التغيير في مقامات الصوت أو ارتفاعه، والكلام المتباطئ . اضطراب العلاقة مع العالم الخارجي: ينسحب مريض الفصام من الواقع وينخرط بعالمه الذاتي والداخلي، ويصحب ذلك تمركزه حول ذاته وانشغاله بالأفكار غير المنطقية والأحلام والتوهم بموضوعات غريبة .

4- اضطراب السلوك النفس- حركي: هناك ضعف في ردود أفعال مريض الفصام واستجابته للبيئة مع قلة الحركة والأنشطة العادية، وقد يصبح غير واعٍ بطبيعة البيئة التي حوله، كما تظهر منه أفعال وحركات نمطية لا معنى لها ولا علاقة لها بالمثيرات البيئية .

5-الأعراض الجسمية: وتتضمن التهيج الحاد، والبطء في الحركة واضطرابها، وإيماءات غريبة، وحركات على شكل لزمات، وتكشير الوجه بطريقة غير مناسبة، وسلوك عنيف وغير متوقع، وتكون هذه الأعراض نادرة في البدايات المبكرة للفصام .

ومن الأعراض الأخرى اضطرابات الأكل، والشعور المتواصل بالعطش . والسير المتأرجح والاهتزاز، كما يتميز بفقد الكلام وإذا قال كلاماً يكون غير مناسب وغير دقيق، والشعور بالضيق الحاد الذي قد يأخذ شكل الاكتئاب أو القلق أو الغضب أو جميع هذه الصفات معاً .

أنواع الفصام:

1- الفصام الهذائي: وهو أكثر أنواع الفصام شيوعاً، حيث يتصف بسيطرة واحد أو أكثر من الهذاءات أو الهلوسات السمعية المتكررة .

2- فصام المراهقة أو المفكك: يمتاز هذا النمط من الفصام باضطراب السلوك والكلام، والوجدان السطحي أو غير المناسب، فقد يقوم المريض بسلوك طفلي كأن يزحف على قدميه ورجليه، أو يقوم بحركات غريبة لا تتناسب مع عمره، أو مع الموقف فقد يضحك ببلاهة عندما يموت له عزيز، ويقلد الآخرين ويكرر بعض الجمل التي لا معنى لها ولا يبدي أي اهتمام بالآخرين، ويعيش في عالمه الخاص ويعاني الهلاوس والهذاءات، ومن الممكن التحدث إليه ولكن تكون ردود أفعاله مليئة بالرموز والإشارات الخاصة به وغير الواضحة .

3- الفصام التخشبي أو الكتاتوني: يتميز المريض بهذا النوع من الفصام بالجمود الحركي، أو الذهول، والنشاط الحركي الزائد والمقاومة لكل التعليمات الموجهة إليه، أو الاحتفاظ بوضع جسمي جامد معارض كل محاولة لتحريكه من مكانه أو تغيير وضعه، أو الخرس (الصمت) . يتخذ وبطريقة إرادية أوضاع جسمية غريبة أو غير مناسبة، أو القيام بحركات نمطية، أو العبوس وليّ قسمات الوجه بتجهم وقسوة، أو الأفعال المتكلفة .

الأسباب:

أسباب الفصام مازالت مجهولة غير أن العديد من العلماء يتفقون على وجود أسباب عدة لهذا المرض تتداخل مع بعضها البعض منها:

1- الأسباب الجينية: أشارت الدراسات الحديثة إلى أن الوراثة لها دور مهم في نشأة مرض الفصام، حيث تركز كثير من الدراسات على وجود عنصر جيني (موروث) مسؤول عن حدوث الفصام ويزيد معدل حدوث الاضطراب بين التوائم المتطابقة (46 %) عنها بين التوائم المختلفة (14%)، وقد تبين من الدراسات أن الأولاد لأبوين فصاميين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالفصام ممن هم لأبوين سويين، ووجد أن انتشار هذا المرض يزداد بين أقرباء المريض بالفصام كلما زادت درجة القرابة .

2- الأسباب الكيميائية والعصبية: إن البحث في العوامل البيوكيماوية للفصام كثيرة وصعبة المنال، والفروق في نشاط النقل العصبي ومستويات الأنزيمات، وعملية الأيض كلها ترتبط بالفصام، ومع أن الاتجاه يتركز حول العلامات الكيمياوية والعصبية المميزة للفصام فإن بعض التفاعل بين العوامل العصبية والبيولوجية والنفسية هو المسؤول عن الاضطراب . وهناك مسارات بحثية تفترض أن الفصام ما هو إلا التهاب دماغي ناشئ عن فيروس، وقد ظهر اهتمام بهذا الافتراض عندما اكتشف توسع في بطينات المخ لدى المصابين بالفصام المزمن .

3- الأسباب البيئية: وتتمثل في العوامل الاجتماعية والثقافية التي تحيط بالفرد، حيث ترى المدرسة السلوكية بأن للتعلم دوراً في ظهور أعراض الفصام خاصة أساليب الإشراط التي تؤدي إلى تعزيز بعض أنماط السلوك غير المرغوب اجتماعياً أو المنحرف مثل الميل إلى العزلة والانطواء والشعور بالأوهام والخيالات وغيرها . ويرى بعض علماء الاجتماع أن هناك عوامل اجتماعية وأسرية يتعرض لها الفرد يمكن أن تؤدي للإصابة بالمرض إذا وجد الاستعداد لذلك عند الفرد، ومنها الصدمات النفسية المبكرة، والحرمان والقسوة الشديدة من الآباء في مرحلة الطفولة، وأشارت بعض الدراسات إلى التدليل والحماية الزائدة كعوامل مساعدة للإصابة بالاضطراب . كما أن الانهيار الأسري وسوء التوافق الزواجي والتبلد الانفعالي داخل الأسرة قد تسبب الفصام لأفرادها .

3- الأسباب النفسية: توجد دلائل تثبت دور العوامل النفسية في نشوء الفصام، فقد أظهرت دراسات أن الأعراض الفصامية تسبقها عادة ضغوط نفسية شديدة، ويظهر بعض الأفراد استجابات فصامية لهذه الضغوط . ومن المعروف أن الشعور بالفشل والإحباطات الناجمة عن الصراعات النفسية تؤدي إلى حدوث الاضطرابات العقلية . وبالرغم من أهمية الضغوط النفسية والصراعات كعامل مسبب للفصام، إلا أنها ليست الوحيدة، بل لا بد من توافر الاستعداد أيضاً .

العلاج:

يمكن علاج الفصام لكنه غير قابل للشفاء التام، وللوصول إلى نتائج جيدة للمعالجة لا بد من التقييم الجيد للمرض والتدخل المبكر بالعلاج . وتكون معالجة مرضى الفصام صعبة لأنهم غالباً ما يرفضونها . وفي الطفولة والمراهقة لا بد من اقتران العلاج بالعقاقير الطبية مع المتدخلات الاجتماعية والتربوية . وفي ما يلي عرض مختصر لأهم الطرق العلاجية لمرضى الفصام:

1- العلاج بالعقاقير والأدوية الطبية: أهم الأدوية المستخدمة لعلاج الفصام هي الأدوية المقاومة للذهان، لكنها وحدها ليست علاجاً شاملاً له . وتقلل هذه الأدوية الهلوسات والهذاءات والأفكار غير المنطقية .

2- العلاج بالصدمة الكهربائية: هناك اختلاف حول استعمال العلاج بالصدمة الكهربائية لمرضى الفصام، وقد أظهر فاعلية في مساعدة بعض المرضى خاصة أولئك الذين لا يستجيبون للعلاج بالأدوية والعقاقير الطبية، وأشارت بعض الدراسات إلى فوائده بعيدة المدى، لكن لا يحبذ استعماله في المراحل الأولى للمرض، ولا مع الأطفال والمراهقين .

3- العلاج الفردي: يتضمن العلاج الفردي للفصاميين الراشدين عدداً من الأساليب منها: التدريب على المهارات الاجتماعية، الإرشاد النفسي، العلاج المعرفي السلوكي، والتأهيل المهني، وقد ثبتت فاعلية هذه الأساليب لدى الكبار .

4- العلاج الجماعي: تتمثل فائدة العلاج الجماعي في تقليل العزلة الاجتماعية للمريض، لذلك فإن هذا الأسلوب يكون ذا فائدة بشكل خاص للأطفال والمراهقين الذين يتسم تفاعلهم مع الآخرين بالفتور والانسحاب . ويمكن أن يتضمن العلاج الجماعي أنشطة رياضية أو موسيقية وغيرها . وقد يكون ذلك مقدمة لإعادة الدافعية للأفراد المرضى ليصبحوا قادرين على الانخراط في أنشطة المجتمع المختلفة .

سير الاضطراب وتطوره: إن نمط الحياة للأفراد الفصاميين يمكن أن يتدرج من إمكانية الحياة الطبيعية والمستقلة، إلى العجز الشديد والاعتماد الكامل على الآخرين في القيام بما يحتاج إليه من خدمات . ومع ذلك فإن جميع الفصاميين يبقون في خطر تفكك وتصدع الشخصية . لكن استعمال الاستراتيجيات المناسبة للمساعدة يمكن أن تجنب المريض انتكاس المرض إلى حالات أسوأ . نحو (10 %) من ضحايا هذا الاضطراب يحتاجون إلى عناية معرفية كبيرة بسبب شدة مرضهم، ويحدث الانتحار لنحو (10-13%) من المرضى، وقليل فقط من الأطفال والمراهقين يشفون من هذا الاضطراب من دون أن يصابوا بأعراض كبيرة.

د . صالح أحمد الخطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://altmayozworld.alhamuntada.com
 
الفصام العقلي مرض مجهول الأسباب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عالم الحب والتميز :: منتديـات عـالم الطـب :: منتدى الأمراض النفسية والعقلية وطرق علاجها والوقايه منها-
انتقل الى: